السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

10

فقه الحدود والتعزيرات

ب - عن جابر بن عبد اللّه قال : « ارتدّت امرأة عن الإسلام فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يعرضوا عليها الإسلام ، فإن أسلمت وإلّا قتلت ، فعرض عليها فأبت أن تسلم فقتلت . » « 1 » لكن في هامشه قال : « الحديث فيه عبد اللّه بن أذينة ، جرحه ابن حبان ، فقال : لا يجوز الاحتجاج به بحال ، وقال المؤلّف في المؤتلف والمختلف : متروك . ورواه ابن عديّ في الكامل ، وقال : عبد اللّه بن عطارد بن أذينة منكر الحديث . . . » ج - وأيضاً عن جابر : « إنّ امرأة يقال لها أمّ مروان ارتدّت عن الإسلام فأمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أن يعرض عليها الإسلام فإن رجعت وإلّا قتلت . » « 2 » وقال في هامشه : « الحديث فيه معمر بن بكّار ، وفي حديثه وهم ، قاله العقيلي ؛ كذا في الزيلعي . وأيضاً : فيه محمّد بن عبد الملك . وفي التلخيص رواه البيهقيّ أيضاً من طريقين ، وزاد في أحدهما : فأبت أن تسلم فقتلت ، وأسنادهما ضعيفان . » هذه ثلاث روايات ، وهي بأجمعها واردة في قضيّة واحدة لأمّ مروان . 5 - ما رواه أبو داود ، وهو : أ - عكرمة عن ابن عبّاس قال : « كان عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأزلّه الشيطان فلحق بالكفّار ، فأمر به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يقتل يوم الفتح ، فاستجار له عثمان بن عفّان فأجاره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . » « 3 » ب - عن سعد قال : « لمّا كان يوم فتح مكّة اختبأ عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح عند عثمان بن عفّان ، فجاء به حتّى أوقفه على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، بايع عبد اللّه ، فرفع رأسه ، فنظر إليه ثلاثاً . كلّ ذلك يأبى ، فبايعه بعد ثلاث . ثمّ أقبل على أصحابه فقال : أما

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، ح 125 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ص 118 ، ح 122 . ( 3 ) - سنن أبي داود ، ج 4 ، ص 128 ، ح 4358 .